170

Etiquette of Education in the Heritage of the Family and Companions

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
طباع أبنائهم الرديئة ومقاومتها بالتأديب، وينفض بهم ذلك الإهمال إلى التنقل في مراتع الشهوات الزائغة.
كلّا، هذه رأفة غير ممزوجة بحكمة، فالتنقل في مراتع الشهوات، تتولد عنه نتائج وخيمة، تثير بين الآباء والأبناء من النفرة والتباعد بمقدار ما كان بينهما من الحنان والمقاربة، وتصير بهم إلى أن تضرسهم أنياب الاضطهاد، وتدوسهم أقدام الامتهان.
لا نريد بكراهة هذه الرأفة المفرطة أن يُفتك من الصبي سائر إرادته، ويُسلب منه جميع عزائمه، كما يفعله الجاهلون بأساليب الإصلاح والتهذيب. إن ذلك مما يحول بينه وبين عزة النفس وما يتبعها من قوة الجأش، وأصالة الرأي، والإقدام على إرسال كلمة الحق عندما يقتضيها المقام، فيكون ألعوبة بيد معاشريه، كالكرة المطروحة بينهم يتلقفونه رِجْلًا رِجْلًا، أو آلة يستعملونها فيما يشتهون، .....، التربية النافعة ما كانت أثرًا لمحبة، يطفئ البأس شيئًا من حرارتها، وصرامة تلطِّف الشفقة من شدتها، وهي التي يستوجب الوالدان دعاء الولد بقوله: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (^١) " (^٢).
عودٌ على بدء:
أدرك الصَّحْبُ والآل ما تحتاج إليه نفسية الصغير، فعملوا على

(^١) سورة الإسراء (٢٤).
(^٢) محمد الخضر حسين، «السعادة العظمى» (ص/ ١٠).

1 / 183