الحديث رقم (١٠٦)
- الإرواء (٥/ ٧٦) رقم (١٢٤١):
حديث أبي بكر: "إِذَا أَطْعَمَ اللهُ نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ، فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ".
حكم الشيخ ﵀: الحديث صحيح غير لفظة فيه منكرة.
حكم المستدرِك: منكر، لا يثبت، وشواهده لا تقويه.
الراجح عندي: الحديث صحيح غير لفظة فيه منكرة، كما قال الشيخ ﵀.
الحديث رواه أبو داود (٢٩٧٣)، وأحمد (١٤)، وعمر بن شبه في تاريخ المدينة (١/ ١٩٨)، وأبو بكر الأموي في مسند أبي بكر (٧٨)، والبزار (٥٤)، وأبو يعلى (٣٧)، والبيهقي في المعرفة (٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، والضياء في المختارة (٤٢)، (٤٣) كلهم من طريق محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة ﵂ إلى أبي بكر ﵁ تطلب ميراثها من النبي ﷺ، قال: فقال: أبو بكر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكره.
وهذا إسناد حسن، لكن قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ١١): هو منكر، وأنكر ما فيه قوله: لا، بل أهله، يعني حين سألته عمن يرث رسول الله ﷺ.
وقال البيهقي: هذا ينفرد به الوليد بن جميع، وإنما اعتذر أبو بكر في الأحاديث الثابتة بقوله: "لَا نُورَثُ، مَا ترَكْنَا صَدَقَةٌ"، وبه احتج الشافعي في القديم حيث جعل سهم الرسول للمسلمين، فإن كان محفوظا، فيشبه أن يكون المراد به: كانت توليتها للذي يلي بعده، يصرفها في مصالحهم، والله أعلم.
قلت: وهذا الذي ينبغي المصير إليه، إذ مهما أمكن الجمع وجب المصير إليه،