وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن رواه أحمد (٤٥٨٤) عن سفيان بن عيينة، و(٦٢٥٧) عن جرير بن عبد الحميد كلاهما عن صدقة عن ابن عمر فذكر المواقيت، قيل له: فالعراق؟، قال: لا عراق يومئذ.
وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٩٣/ ٤ - ٩٤) كلاهما من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر فذكر المواقيت، وفيه قال ابن عمر: وحدثني أصحابنا أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق.
قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من حديث جعفر عنه.
فهذا يقوي ثبوت الحديث من حديث ابن عمر، وقد جمع الشيخ الألباني ﵀ بينهما بأن ابن عمر لم يكن يعلم حين نفى، ثم أعلمه من سمعه من الصحابة، وهو جمع له وجه من النظر، والله أعلم، والحديث ثابت من حديث جابر، وهذه الشواهد تقويه، وسيأتي من حديث عائشة ﵃ أجمعين.
***