قبل عنه، وحفظه، وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك، ويعتبر عليه بأن ينظر: هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قبل عنهم؟
فإن وجد ذلك كانت دلالة يقوى له مرسله، وهي أضعف من الأولى.
وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ قولًا له، فإن وجد يوافق ما روي عن رسول الله ﷺ كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله.
وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عن النبي ﷺ.
قلت: فهذا كلام الشافعي ﵀ موافق لما قال هذا الإِمام، فهل يمكن لهذا المعترض أن يوجه هذا النقد للشافعي ﵀ بمثل ما وجه به لإمام محدثي العصر أم ماذا؟
***