قلت: آخر طرق الحديث مذكور فيه، وهو أولى ما تعود الإحالة عليه، والأصل المطابقة عند الإحالة.
ثم قال: ذكر الشيخ الألباني أن حديث ابن الحنفية رواه البخاري من طريق الحميدي عن ابن عيينة به، وليس فيه محل الشاهد.
قلت: البخاري أخرجه برقم (٣١١١)، (٣١١٢)، وليس فيه محل الشاهد، لأنه أخرجه مختصرًا، وليس فيه كلام آخر غير محل الشاهد، فلا يعترض على رواية من أخرجه مطولًا برواية من أخرجه مختصرًا، ومعلوم مذهب البخاري في اختصار الحديث.
قال المستدرك: أخرج ابن أبي شيبة هذا الحديث من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن سوقه به، وليس فيه محل الشاهد.
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢١١ - ٢١٢): حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثثي العلاء بن المنهال قال: حدثني محمد بن سوقةَ فذكره مختصرًا، وبألفاظ مخالفة، وليس فيه ذكر لفرائض الزكاة أصلًا، والعلاء بن المنهال ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له حديثًا، ولم يذكر فيه سوى قول الذهبي عن حديثه: لا يتابع عليه، فهل يعارض برواية من هذا حاله رواية الأئمة الأثبات؟!.
فتبين بهذا صحة ما ذهب إليه شيخنا ﵀ ووهاء ما اعترض به هذا المستدرِك، وبالله التوفيق.
وقد حسنه الزيلعي، وقوَّاه ابن حجر.
وقد قال ابن المنذر في الإجماع ص (١٣) رقم (١٠٣): وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول أن الزكاة تجب فيه.
***