يكونا راضيين عن الطريقة التي تمت بها بعيدًا عن أهل الشورى، وفي ظروف يسود فيها العنف والاختلاف.
وجنح عبد الله بن عمر (١) إلى اعتزال الأحداث، وكذلك أسامة بن زيد وقال لعلي: "لو كنت في شق الأسد لأحببتُ أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره" (٢)، ومحمد بن مسلمة (٣)، وسعد بن أبي وقاص (٤)، وأهبان بن صيفي وقال لعلي: "إن خليلي وابن عمك ﷺ أمرني إذا كان قتال بين المسلمين أن أتخذ سيفًا من خشب" (٥)، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح (٦) وآخرون (٧) فلم يبايعوا لأحد بالخلافة. لكن جمهور الصحابة من المهاجرين والأنصار بايعوا عليًا، وتبعهم الناس
وكانت بيعة علي بعد سبعة أيام من مقتل عثمان. وقد ثبَّت أبا موسى الأشعري على ولاية الكوفة فأخذ له البيعة من معظم أهلها (٨).
(١) - ابن أبي شيبة: المصنف ١١: ١٣٣ و١٥: ٨١ بإسناد صحيح.
(٢) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ١٣: ٦١)، وابن سعد: الطبقات ٤: ٧١.
(٣) - أحمد: المسند ٤: ٢٢٥ من زوائد عبد الله و٣: ٤٩٣، والبخاري: التأريخ الصغير ١: ١٠٥، وابن ماجة: السنن ٢: ١٣١٠ رقم ٣٩٦٢ وتعتضد طرقه إلى الصحيح (الألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣: ٣٦٩ رقم ١٣٨٠).
(٤) - الحاكم: المستدرك ٣: ١١٥ بدون إسناد.
(٥) - أحمد: المسند ٥: ٦٩ و٦: ٣٩٣، والطبراني: المعجم الكبير ١: ٢٧١ بإسناد حسن.
(٦) - البخاري: التأريخ الكبير ٥: ٢٩.
(٧) - عبد الرزاق: المصنف ١١: ٣٥٧، وأحمد: المسند (كما في الفتح الرباني للساعاتي ٢٣: ١٣٩)، وابن عبد البر: الاستيعاب ١: ٧٧، ١١٦.
(٨) - البلاذري: أنساب الأشراف ٢: ٣٦ ب.