408

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
وحكى مسروق بن الأجدع (ت (٦٣) هـ) عن عائشة قالت حين قتل عثمان: "تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش. فقال لها مسروق: هذا عملُكِ أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه. فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون، ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلستُ مجلسي هذا". قال الأعمش: فكان يرون أنه كتب على لسانها (١)
وقد أوضحت عائشة ﵂ موقفها من إرهاصات الفتنة فقالت: "كان القوم يختلفون إلي في عيب عثمان، ولا أرى إلا أنها معاتبة، فأما دمه فأعوذ بالله من دمه، والله لوددت أني أعيش برصاء سالخ- أي مسلوخة الجلد- وإني لم أذكر عثمان قط" فذكرت كلامًا فضلت عثمان على علي (٢).
وكانت كلما ذكرت عثمان بكت حتى ليبتل خمارها، وتقول: ما تمنيتُ لعثمان شيئًا إلا أصابني، حتى أني لو تمنيتُ أن يُقتل قُتلتُ (٣).
وأما عن تقويمها للمعارضين لعثمان، فيظهر من قولها لعبيد الله بن عدي بن الخيار القرشي- من أبطال المسلمين-: "يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذي تعلم، فوالله ما احتقرتُ أعمال أصحاب النبي ﷺ حتى نجم

(١) - خليفة: التأريخ ١٧٦ بإسناد صححه ابن كثير (البداية والنهاية ٧: ٢٠٤) وعنعنة الأعمش هنا لا تضر، وابن سعد: الطبقات ٣: ٨٢، وابن شبة: تأريخ المدينة ١٢٢٥، وابن عساكر: تأريخ دمشق- ترجمة عثمان- ٤٩٦. وقارن برواية ابن شبة: تأريخ المدينة ١٢٢٤ - ١٢٢٥ وفي سنده أم الحجاج العوفية مجهولة.
(٢) - أحمد: مسائل الإمام أحمد، برواية اسحق بن إبراهيم بن هانيء ٢: ١٧١ رقم ١٩٤٢، والخلال: كتاب السنة ٣٨٥ عن الإمام أحمد وإسناده صحيح.
(٣) - أبو نعيم: الإمامة والرد على الرافضة ٣٣٠ بإسناد صحيح، وقارن مع البخاري: خلق أفعال العباد ٢٥ بإسناد صحيح.

1 / 438