398

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
لا تقتلوني واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني لا تصلون جميعًا أبدًا، ولا تجاهدون عدوًا جميعًا أبدًا، ولتختلفنَّ حتى تصيروا هكذا- وشبَّك بين أصابعه-"، وكان يخاطبهم من كوَّة في الجدار (١)، إذ لم يكن يأمن الخروج إليهم.
وكان عثمان ﵁ يتابع تحركات المعارضين، ويسمع ما يقولون، قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري: "كنت مع عثمان في الدار- وهو محصور- وكنا ندخل مدخلًا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط- وهو موضع أمام الباب الشرقي للمسجد النبوي بينه وبين دار عثمان- (٢)، فدخل عثمان يومًا لحاجة فخرج منتقعًا لونه، فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفًا. فقلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين. قال: ولم يقتلونني وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث، رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس) فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط. ولا تمنيت أن لي بديني بدلًا منذ هداني الله. ولا قتلتُ نفسًا. ففيم يقتلونني؟ " (٣).
وبين عبد الله بن عمر أن عثمان أشرف على المعارضين وحدثهم بهذا المعنى (٤).
وتتضافر روايات ضعيفة لتؤكد أن عثمان أصبح صائمًا يوم استشهاده، وأنه

(١) ابن سعد: الطبقات ٣: ٧١ بإسناد حسن، وابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٠٣ بإسناد حسن، وابن الأعرابي: المعجم ق ١٢٥ أ، وخليفة: التأريخ ١٧١ مختصرًا وسقط منه (أبو ليلى).
(٢) راجع عن البلاط السمهودي: وفاء الوفا ٣: ٧٣٤.
(٣) ابن سعد: الطبقات ٣: ٦٧ بإسناد صحيح، وأحمد: المسند ١: ٣٤٨، ٣٦٣، ٣٧٩ - ٣٨٠ ط. أحمد شاكر وصحح إسناده.
(٤) أحمد: المسند ١: ٣٥٥ بإسناد صحيح.

1 / 428