388

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
عدم شهود عثمان بدرًا كان بأمر النبي ﷺ لمرض زوجته رقية، وأنه وعده: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه" (١) وأما فراره مع الفارين يوم أحد فقد عفا الله عنهم جميعًا (٢)، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلأن النبي ﷺ أرسله من الحديبية إلي مكة رسولًا، ووقعت البيعة بسبب حجز قريش له، وضرب النبي ﷺ بيده وقال: "هذه لعثمان" (٣) وبذلك قطع ابن عمر على الخارجي سبيل التلبيس على الناس بأمور لا يعلمون حقيقتها.
ومن المحتمل أن المعارضة استغلت هذه القضايا في دعايتها ضد الخليفة وأنها استمرت تثيرها بعد مقتله ولكن ليس ثمة ما يقطع بذلك.
ومن القضايا التي أثيرت ضد الخليفة أنه أتمَّ الصلاة بمني أواخر خلافته خلافًا لسنة النبي ﷺ وعمل أبي بكر وعمر (٤) وكان عثمان يتأول ذلك ويري أن له حكم المقيم كذلك كانت عائشة ﵂ تتم الصلاة بمني (٥) بل إن عبد الله بن مسعود فعل ذلك وهو لا يراه صحيحًا - فقهيًا - لأنه لم يشأ أن يخالف فعل عثمان - وهو الخليفة الشرعي (٦) وكان ابن عمر إذا صلي مع الإمام صلي أربعًا وإذا صلاها وحده صلي ركعتين (٧).

(١) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ٧: ٥٤، ٣٦٣).
(٢) - إشارة إلى الآية: (إنَّ الذين تولَّوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلَّهم الشيطان ببعضِ ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور رحيم) آل عمران ١٥٥.
(٣) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ٩: ٩، ١١).
(٤) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ٢: ٥٦٣ و٣: ٥٠٩).
(٥) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ٢: ٥٦٩)، ومسلم: الصحيح ١: ٤٧٨.
(٦) - البخاري: الصحيح (فتح الباري ٢: ٥٦٣)، ومسلم: الصحيح ١: ٤٨٣.
(٧) - مالك: الموطأ ١٤٩، ومسلم: الصحيح ١: ٤٨٢.

1 / 418