287

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن" (١). وممن ذهب إلى نسخ أحاديث النهي ابن قتيبة الدينوري (٢).
وقد وقف الصحابة ﵃ في عصر الراشدين مواقف متباينة من كتابة الحديث، فمنهم من كره الكتابة ومنهم من أجازها، ومنهم من روي عنه الأمران.
فمن مواقف كبار الصحابة الذين كرهوا كتابة الحديث ما يلي:
١ - جمع أبو بكر الصديق ﵁ خمسمائة حديث ثم أحرقها (٣).
٢ - استشار عمر بن الخطاب ﵁ الصحابة في تدوين الحديث، ثم استخار الله تعالى في ذلك شهرًا ثم عدل عن ذلك وقال معللًا: "إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا فاكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدًا" (٤).
٣ - قال علي بن أبي طالب ﵁: "أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حيث اتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم" (٥)
٤ - أتي عبد الله بن مسعود ﵁ بصحيفة فيها حديث، فدعا بماء فمحاها، وقال: "بهذا أهلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء

(١) الرامهرمزي: المحدث الفاضل ٧١ أ.
(٢) ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث ٣٦٥.
(٣) الذهبي: تذكرة الحفاظ ١: ٥
(٤) الخطيب: تقييد العلم ٥٠، وابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ١: ٦٤.
(٥) ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ١: ٦٣.

1 / 309