276

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
وأرسل عمر معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبا الدرداء ﵃ إلى الشُام، لأن أهلها بحاجة إلى من يعلمهم القرآن الكريم (١). فكان عبادة في الشام قاضيًا ومعلمًا (٢).
وقد نظم أبو الدرداء ﵁ طلابه، ووزعهم في مجموعات لكثرتهم واستحالة قيامه بتعليمهم بطريقة مباشرة، وراعى تدرجهم في العلم عند تقسيمهم، فكانت المجموعات متباينة المستوى. قال سويد بن عزيز: كان أبو الدرداء ﵁ إذا صلى الغداة في جامع اجتمع الناس للقراءة عليه، فكان يجعلهم عشرة عشرة، وعلى كل عشرة عريفًا، ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفهم، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء ﵁ فسأله عن ذلك، وكان ابن عامر عريفًا على عشرة، فلما مات أبو الدرداء ﵁ خلفه ابن عامر. قال مسلم بن مشكم- أحد تلاميذ أبي الدرداء-: قال لي أبو الدرداء ﵁: أعدد من يقرأ عندي القرآن. فعددتهم ألفًا وستمائة ونيفًا، وكان لكل عشرة منهم مقرئ، وأبو الدرداء يكون عليهم قائمًا، وإذا أحكم الرجل منهم تحوَّل إلى أبي الدرداء ﵁ (٣).
وقد اهتم قادة الفتح في الشام بتعليم المسلمين القراءة والكتابة حيث طلبوا من أسرى قيسارية تعليم المسلمين الكتابة، وقد وضعوا في الجرف وهو معسكر

(١) ابن عساكر: تاريخ دمشق (تحقيق د. شكري فيصل وآخرين) ص ٢٣ وابن حجر: الإصابة ٢: ٦٢٦.
(٢) ابن عبد البر: الاستيعاب ٢: ٤٢٤.
(٣) ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء ١: ٦٠٦ - ٦٠٧. ويعرض ابن عساكر في تاريخ دمشق صورًا أخرى ١: ٣٩٩ - ٤٠٠.

1 / 298