255

Encyclopedia of Tafsir Before the Age of Writing

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

Daabacaha

دار المكتبى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

الفصل الخامس أسباب اختلاف المفسرين في عهد التابعين
كما هو معلوم، فالخلاف بين الصحابة في التفسير كان قليلا جدا، وذلك لرجوعهم في ذلك إلى النبي ﷺ.
وزاد الاختلاف في عهد التابعين أكثر، ويعود ذلك إلى عدة أسباب: أهمها:
١ - أن يعبّر كل واحد من المفسّرين عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه، تدلّ على معنى في المسمّى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمّى، مثاله:
في تفسير قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) (١).
قال بعضهم (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) هو اتباع القرآن، وذلك لقوله ﷺ في حديث عليّ ﵁ عند الترمذي: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط، وداع يدعو على رأس الصراط، قال: فالصراط المستقيم هو الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، والدّاعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن».

(١) الفاتحة ٦.

1 / 287