القاعدتان التاسعة والخمسون بعد المائة والستون بعد المائة [التعليق بمتعدد]
أولًا: ألفاظ ورود القواعد:
" إذا علق الحكم بعدد أو ترتب على متعدد فهل يتعلق بالجميع أو بالآخر (١) ". أو: "إذا تعقب شيء جملة مركبة من أجزاء فهل المؤثر الجزء الأخير منها أو المجموع (٢) ".
ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
تشير هاتان القاعدتان إلى نوع من التداخل بين أجزاء الشيء المركب، لأن بعض الأحكام لا يظهر أثرها بعد الفعل مرة واحدة بل لا بد من تعدد الفعل مرة بعد مرة حتى يظهر تأثيره، فهل ينسب التأثير للجزء الأخير منها أو لمجموع الأجزاء؟ خلاف، والأرجح المجموع.
ثالثًا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
مثلًا: إذا لم يسكر إلا القدح العاشر فهل يجب عليه الحد بالسكر بالقدح العاشر وإذا لم يسكر قبله لا يجب عليه الحد؟ بهذا قال أبو حنيفة (٣) ﵀، وعند تلاميذه والشافعي وغيرهم، وهو الراجح إن شاء الله أن
(١) المنثور ج ١ صـ ١٣٧.
(٢) المنثور جـ ١ صـ ١٣٨، الأشباه والنظائر لابن السبكي جـ ١ صـ ١٤٠.
(٣) أبو حنيفة الإمام النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي الكوفي مولى بني تيم الله بن ثعلبة ولد سنة ٨٠ هـ وتوفي سنة ١٥٠ هـ وهو أشهر من أن يعرف ﵁ السير جـ ٦ صـ ٣٩٠ فما بعدها