Encyclopedia of Jews, Judaism and Zionism
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
Noocyada
•other religions
Gobollada
Masar
ب) ما بعد الحداثة الصراعية: النموذج هنا ليس اللغة وإنما إرادة القوة والحرب والمعارك، فالخطاب لا يُوجَد في ذاته على الإطلاق وإنما يُردُّ بأسره إلى الواقع. وإذا كانت ما بعد الحداثة اللغوية تقول "لا يُوجَد شيء خارج النص" فإن ما بعد الحداثة الصراعية تقول "لا يُوجَد شيء خارج القوة ولا يُوجَد أحد خارج نطاق القوة، فالمعرفة لا تُفهَم إلا في إطار علاقات القوة وتوزيعها، ومن يتحكم فيها يتحكم في كل شيء". والقوة في هذا السياق تحل محل اللغة (ومحل العلوم الطبيعية) فهي لا تهيمن على الواقع وحسب وإنما تعيد إنتاجه، وهي لا تكبح جماح الناس وإنما تعيد صياغتهم. واللغة نفسها ليست أداة للتواصل ولا حتى أداة للقمع بل هي القمع نفسه. والقوة ليست مركزًا ثابتًا وإنما هي مجموعة من العلاقات تتخلل النظام الاجتماعي بأسره بأشكال مختلفة. ولذا، لا يمكن إعطاء أسبقية أو أولوية سببية للعنصر الاقتصادي. والانعتاق لا يكمن في العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للدخل وإنما يكمن في التعبير عن الرغبة (التي تحاول النظم الاجتماعية أن تقمعها)، ولكن الرغبة نفسها أصبحن نهبًا للتغلغل وسيطرت عليها صناعة اللذة والأحلام. ولذا، يصبح الشذوذ الجنسي أكثر أشكال الرغبة انعتاقًا، بل تصبح الرغبات السادية/المازوكية الشاذة قمة الانعتاق (وقد صرح فوكوه، وكان شاذًا جنسيًا يمارس السادية/المازوكية، ويتردد دائمًا على عاصمة الشذوذ الجنسي في العالم [سان فرانسيسكو]، بأن لحظة الانعتاق الوحيدة التي كان يشعر بها، هي لحظة ممارسته الجنس الشاذ على الطريقة السادية المازوكية، فهو بذلك يزيل آثار الميتافيزيقا تمامًا وظلال الإله، إذ لا يبقى في العالم سوى جسده وجهازه العصبي وخلاياه وصيرورته الكاملة) .
2 / 154