858

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

والتَّفْتير، وليس الإسْكار الذي تصاحبه النشوة واللَّذَّة والطَّرَب، وهذا فَرْقٌ مُهمٌّ جدًّا بين الخَمْر وجَوْزَة الطِّيب؛ لذلك لم تنطبق القاعدة الشرعيَّة (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)؛ لأنَّ المقصود بها الخَمْر والأشربة المُسْكِرة، وليس الأطعمة التي تُسبِّب شيئًا من التخدير والتَّفْتير لمن أكثر منها.
ويقول ابن حَجَر الهَيْتَمي ﵀: «الإسْكار يُطلَق ويراد به مُطْلَق تغطية العَقْل، وهذا إطلاقٌ أعمُّ. ويُطلَق ويُراد به تغطية العَقْل مع نشوةٍ وطَرَب. وهذا إطلاقٌ أخصُّ، وهو المراد من الإسْكار حيث أُطْلِق.
فعلى الإطلاق الأوَّل: بين المُسْكِر والمُخدِّر عمومٌ مُطْلَق، إذ كُلُّ مُخدِّر مُسْكِر، وليس كُلُّ مُسْكِر مُخدِّرًا، فإطلاق الإسْكار على الجَوْزَة ونحوها المراد منه التخدير، ومن نفاه عن ذلك أراد به معناه الأخصّ.
وتحقيقه أنَّ مِنْ شأن السُّكْر بنحو الخَمْر أنَّه يتولَّد عنه النَّشْوَة والطَّرَب والعَرْبدة والغَضَب والحَمِيَّة، ومِنْ شأن السُّكْر بنحو الجَوْزَة أنَّه يتولَّد عنه أضداد ذلك من تخدير البَدَن وفُتوره، ومن طول السكوت، والنوم، وعدم الحميَّة». ينظر: (الفتاوى الفقهيَّة الكبرى).
وبناء عليه؛ فلا حرج في تناول القليل من جَوْزَة الطِّيب لإصلاح الطعام، فهي ليست من المُسْكِرات (بالاصطلاح الخاصِّ)، ولهذا لا تدخل في الحديث الشريف: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) رواه أبوداود. والله أعلم.
[فتاوى دائرة الإفتاء الأردنية (رقم ٢٨٧٢)]
* * *
(٩١٩) السؤال: هل يجوزُ وَضْعُ (جَوْزَة الطِّيب) مع الكَعْك؟
الجواب: يجوزُ وضع القليل من جَوْزَة الطِّيب مع الطعام لإصلاحه أو

3 / 52

Encyclopedia of Halal Manufacturing | Usul