813

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الكَسَل والارتخاء، وتُصيب متعاطيها بظُلْمةٍ شديدةٍ في قلبه، وحَيْرةٍ في أمره وتخلُّف عن أقرانه.
ولا يختلف تعريف المخدِّرات في الاصطلاح الفقهي عمَّا هي عليه في اللُّغة، فقد عرَّفها الإمام القرافي في «الفروق» (١/ ٢١٧، ط. عالم الكتب) بأنَّها: «ما غَيَّب العَقْل والحَواسَّ دون أنْ يَصْحَبَ ذلك نَشْوَةٌ أو سُرورٌ» اهـ بتصرُّف.
وعرَّفها العلَّامة ابنُ حَجَر الهَيْتَمي في (الزواجر) (ص: ٣٥٦، ط. دار الفكر، الطبعة الأولى) بأنَّها: «كُلُّ ما يتولَّد عنه تغطية العَقْل وفُقدان الإحساس في البدن أو فتوره، ويُسبِّب أضداد النَّشْوَة والطَّرَب والعَرْبَدة والغَضَب والحَمِيَّة» اهـ بتصرُّف.
والمخدِّرات في الاصطلاح العِلْمي المعاصر: كُلُّ مادَّة خامٍ أو مُستحضَرَةٍ أو مُصنَّعةٍ، يؤدِّي تناولها إلى اختلال في وظائف الجهاز العَصَبِيِّ المَرْكَزيِّ، سواء بالتَّهْبيط أو التَّنْشيط أو الهَلْوَسة؛ ممَّا يؤثِّر على العَقْل والحَوَاسِّ، ويُسبِّب الإدْمَان.
ويُلاحظ أنَّ التعريف اللُّغوي والفقهي والعِلْمي للمُخَدِّرات يكاد يكون واحدًا، والمعنى الجامع المشترك بين هذه التعاريف: أنَّ المُخدِّرات يتولَّد عنها فُقدانٌ للحِسِّ أو فُتور.
ومن الجدير بالذِّكْر أنَّ المُخدِّرات لم تُعْرَف زمان الفقهاء المتقدِّمين حتَّى نهاية المائة السادسة، وفي ذلك يقول الشيخ ابن تيمية: لم يتكلَّم المتقدِّمون في خصوصها؛ لأنَّه إنَّما حَدَث أَكْلُها من قريب، ولذلك لم يتكلَّم فيها الأئمَّة الأربعة، فقد ظهرت في آخر المائة السادسة وأوَّل المائة السابعة حين ظهرت دولة التَّتار. اهـ. بتصرُّف. «السياسة الشرعيَّة»: (ص: ١٠١، ط. وزارة الشؤون الإسلاميَّة والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعوديَّة، سنة ١٤١٨ هـ).

3 / 7

Encyclopedia of Halal Manufacturing | Usul