ذَبِيحَتَهَا)، وهذا دليلٌ على حِلِّ ما ذَكَّته المرأة، ولا فَرْق بين أن تكون المرأة بالغةً أو صغيرةً، لكنَّها مميِّزة، ولا بين أن تكون طاهرًا أو حائضًا؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم لم يستفصل.
وأمَّا ظنُّ بعض الناس أنَّ المرأة لا تَحِلُّ ذكاتُها، أو أنَّ المرأة الحائض لا تَحِلُّ ذَكاتُها، فهذا لا أصل له، ولهذا نقول: تَحِلُّ ذَكاةُ الحائض، وذَكاةُ الجُنُب، وذَكاةُ من عليه وضوء، وذَكاةُ الصَّغير إذا كان مميِّزًا.
[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٤٢٢)]
* * *
(٣٨٧) السؤال: هل ذَبْح المرأة للبهائم حلالٌ؟ لأنَّ المعروف عندنا أنَّه لا يجوزُ لها أن تَذْبَح ذبيحةً، وذَبيحَتُها حَرامٌ
الجواب: ذَبْح المرأة للبهيمة حلالٌ لا كراهة فيه إذا كانت مُسلمةً أو كتابيَّةً، بشروط الذَّبْح المعروفة شرعًا، وكذلك ذَبْح كُلِّ من أمكنه الذَّبْح من المسلمين وأهل الكتاب؛ رجلًا كان أو امرأة.
وقد جاء في الحديث الصحيح (أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهَا بِسَلْعٍ -جبلٌ معروفٌ بالمدينة-، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْهَا فَذَكَّتْهَا -أي ذبحتها- بِحَجَرٍ، [فَسُئِلَ] النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: كُلُوهَا).
وهذا الحديث يدلُّ على أنَّ المرأة الذابحة -وإن كانت حائضًا أو نُفَساء- فذَبْحُها مباحٌ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يستفصل، ولم يستثن الحائض والنُّفساء. والله أعلم.
[فتاوى ورسائل مختارة للشيخ محمَّد السبيل (ص ٤٨٢ - ٤٨٣)]
* * *
(٣٨٨) السؤال: هل يجوزُ للمرأة أن تقوم بعمليَّة الذَّبْح للبهائم أم أنَّ هذا الفعل خاصٌّ بالرِّجال؟