فلأنَّ التَّسمية سُنَّة عنده، وتَحِلُّ مثل هذه الذبيحة.
وليعلم أنَّ التَّسمية واجبةٌ عند جمهور الفقهاء، وسُنَّة عند الإمام الشافعي ﵀، وفي كلا الحالين؛ سواء أكانت التَّسمية واجبةً أم مسنونةً، فالظنُّ بكُلِّ مسلم أنَّه لا يذبح تاركًا التَّسمية عمدًا، فما دامت الذبيحة لمسلم كائنًا من كان، فإنَّنا لم نُكَلَّف بالتثبُّت والتحقيق من أنَّه هل ترك التَّسمية عمدًا أم لا؟ لذا فإنَّه ينبغي اعتبار ذبيحة كُلِّ مسلم حلالًا.
- والتَّسمية واجبةٌ على عملية الذَّبْح، فإذا تعدَّد العمل تعدَّدت التَّسمية، وإذا كان العمل واحدًا كَفَتْ تسمية واحدة؛ مثال ذلك: أنَّه لو بدأ أحدٌ بذَبْح حيوان بالتَّسمية، ولكنَّه هرب قبل تمام الذَّبْح، ففي ذَبْحِه مرَّةً ثانيةً تجب إعادة التَّسمية، ولو أمرَّ السكِّين مرَّة واحدة، وتمَّ ذَبْح عديد من الحيوانات في وقت واحد بعمل الذَّبْح الواحد، كَفَتْ تسميةٌ واحدةٌ.
ويجب في الذَّبْح الاختياري كون المذبوح معلومًا ومعيَّنًا عند الذَّبْح والتَّسمية، فلو سمَّى بنيَّة حيوان معلوم، أو بعض الحيوانات المعلومة، وذُبِحَت مكانها حيوانات أُخرى، فلا تَحِلُّ هذه الذبائح.
-يشارك أحيانًا في عملٍ الذَّبْح أكثر من شخص واحد؛ مثلًا: لو أمسك شخصان بقبضة السكِّين أو كانت هناك فوق يد شخصٍ ضعيفٍ يدُ شخصٍ آخر، ففي هذه الصورة تجب التَّسمية على الشخصين: الذابح ومُعينه، وليس القابض على أيدي وأرجل ورؤوس الحيوانات مُعِينًا في الذَّبْح.
[فتاوى فقهية معاصرة (ص ١٠٣) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي بالهند (رقم ٣٢) (٢/ ٧)]