وكذلك ضَرْب الحيوان بدبُّوس، أو بمِطرَقة كبيرة يُضرَب على رأسه ثمَّ يموت؛ فهو من الوَقْذ، وهو مُحرَّم، وتُسمَّى هذه الذَّبيحة مَوْقوذَة.
والحاصل أنَّه لا بُدَّ أن تكون هناك ذكاة، وسواء اشتراط التَّذْكية الصحيحة بالنسبة للمسلم وللذِّمِّي الكتابيِّ، يعني الاشتراط واجب بأن يكون هناك ذكاة مشروعة، والذَّكاة [من] الحَلْق، ولا بُدَّ أن يكون عاقلًا وغير سكران.
وذكاة المرأة لا بأس بها حلال، حتَّى ولو كانت عليها الدورة الشهريَّة، فذكاتها صحيحة ليس فيها شيء.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٠٩)]
* * *
مَا يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ في الذَّكَاةِ
(٣٤٥) السؤال: هل هناك شيءٌ يُفعَل أو يُقال عند الذَّبْح؟
الجواب: عند الذَّبْح ينبغي أن يوجِّه الذبيحة إلى القِبْلَة، وهو سُنَّة ومطلوب والأَوْلى، وأن يجعل الذبيحة على جَنْبها الأيسر إذا كانت بقرًا أو غنمًا، وأن تكون الآلة التي يذبح بها حادَّة؛ لقول النبيِّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْح، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ). ولا يذبح الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه، فإنَّه لا ينبغي، ولا يَشْرَع في سَلْخِها، أو في كَسْر شيءٍ من عظامها، أو رَقَبَتها قبل أن تموت تمامًا.
ومن الأمور المعتبرة: أن يُسمِّي الله، وأن يستوفي قَطْع البُلْعوم والوَريدَين الموجودة في العُنُق، وأن يرفق بالحيوان، ولا يضايق الحيوان بأن يدوس عليه بقوَّة، مثل ما يفعله بعض الناس من وضعه في الأرض بقوَّة، كلُّ ذلك لا ينبغي.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٠٨)]