362

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الشروط، ثمَّ السُّنن.
أمَّا الحديث: فروى مسلم وأصحاب السُّنن عن شدَّاد بن أوس ﵁، [قال] رسول الله ﷺ: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ).
وأمَّا الشروط الأربعة:
الأوَّل: أهليَّة المُذكِّي بأن يكون عاقلًا -ولو مميِّزًا-، مسلمًا، أو أبواه كتابيَّان، والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) الحديث، وما ثبت في (مسند الإمام أحمد) و(سنن أبي داود) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ)؛ فكُلٌّ من البالغ والمميِّز يوصف بالعَقْل؛ ولهذا يصحُّ من المميِّز قصد العبادة، وقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وقد ثبت في (صحيح البخاري) عن ابن عبَّاس ﵁: أنَّه فسَّر طعامهم بذبائحهم.
الثاني: الآلة؛ فتباح بكُلِّ ما أنْهَر الدَّم بحَدِّه إلَّا السِّنَّ والظُّفْر، والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ).
الثالث: قَطْع الحُلْقوم -وهو مجرى النَّفَس-، والمَريء -وهو مجرى الطعام-، والوَدَجَين؛ والأصل في هذا ما ثبت في (سنن أبي داود) عن أبي هريرة ﵁، قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ)؛ وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج. ومعلوم أنَّ (النهي في الأصل يقتضي التحريم)، وفي (سنن

2 / 25