355

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الكتب والنشرات عن طريقة الذَّبْح، لا يكفي بذاته لرفع الحِلِّ الثابت أصلًا بعموم نصِّ الآية الكريمة: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، فَضْلًا عن أنه ليس في المقال ما يدلُّ حتمًا على أنَّ المطروح في أسواقنا من اللُّحوم والدَّواجن والطُّيور مستوردًا من تلك البلاد التي وَصَف طُرُق الذَّبْح فيها من نَقَل عنهم، ولا بُدَّ أنْ يَثْبُت أنَّ الاستيراد من هذه البلاد التي لا تستعمل سوى هذه الطُّرُق. ومع هذا فإنَّ الطِّبَّ -فيما أعلم- يستطيع استجلاء هذا الأمر، وبيان ما إذا كانت هذه اللُّحوم والطُّيور والدَّواجن المستورَدة قد أُزهِقَت أرواحُها بالصَّعْق الكهربائيِّ والإلقاء في الماء المغلي أو البخار، أو بالضرب على رأسها حتَّى تهوي ميِّتةً، أو بإفراغ محتوى المُسدَّس المميت في رأسها كذلك.
فإذا كان الطبُّ البيطريُّ أو الشرعيُّ يستطيع عِلْمِيًّا بيان هذا على وجه الثبوت، كان على القائمين بأمر هذه السِّلَع استظهار حالها بهذا الطريق أو بغيرها من الطُّرق المُجْدِيَةِ؛ لأنَّ الحلال والحرام من أمور الإسلام التي قُطِعَ فيها بالنصوص الواضحة، فكما قال الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، قال سبحانه قبل هذا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، وقد جاء في (أحكام القرآن ج ٢ ص ٥٥٥) لابن عربي -في تفسيره للآية الأُولى-: فإنْ قيل: فما أكلوه على غير وجه الذَّكاة؛ كالخَنْق، وحَطْم الرَّأس، فالجواب: أنَّ هذه مَيْتَةٌ، وهى حرامٌ بالنصِّ.
وهذا يدلُّ على أنه متى تأكَّدنا أنَّ الحيوان قد أُزهِقَت روحُه بالخَنْق، أو حَطْمُ الرأس، أو الوَقْذ، كان مَيْتَةً

2 / 18