Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Daabacaha
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
الكويت
Noocyada
Prohibition and Permissibility
فقد روي عن بعض الفقهاء حِلُّ أَكْلِه إذا كان الذابح كتابيًّا؛ لأنَّه ذَبَح لدينه، وكانت هذه ديانتهم قبل نزول القرآن.
وذهب جمهور العُلماء إلى حُرْمة ما ذُبِحَ على غير اسم الله إذا شوهد ذلك أو عُلِمَ به؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] سواء كان الذابح مسلمًا أو كتابيًّا.
أمَّا موضع الذَّبْح فقد اشترط الفقهاء في الإتيان به أن يكون بين الحُلْقوم والصدر مع قطع الحُلْقوم والمَريء وأحد الوَدَجَين عند الحنفيَّة، وقال المالكيَّة: لا بُدَّ من قطع الحُلْقوم والوَدَجَين ولا يشترط قطع المَريء. وقال الشافعيَّة والحنابلة: لا بُدَّ من قطع الحُلْقوم والمَريء.
ونضيف إلى أن الذَّبْح إن كان بآلةٍ كهربائيَّةٍ فإنَّه إذا توافرت الشروط المذكورة في الذابح وهو يدير الآلة، وكانت الآلة سكِّينًا تقطع العروق الواجب قطعها في موضع الذَّبْح المبيَّن، اعتبرت الآلة كالسكِّين في يد الذابح، وحَلَّ أَكْلُ ذبيحتها، وإذا لم تتوافر تلك الشروط بأن كانت الآلة تصعق أو تخنق أو تميت بأيِّ طريقةٍ أخرى غير مستوفية للشروط السابق ذكرها، فلا تَحِلُّ ذبيحتها.
والذي ينبغي مراعاته عند ذَبْح الماشية لتكون مطابقة لأحكام الشريعة الإسلاميَّة الغرَّاء هو إنْهار دم الحيوان من موضع الذَّبْح المذكور؛ بقَطْع تلك العروق كُلِّها أو أكثرها؛ للحديث الصحيح الشريف: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْوه)، وقول الرسول ﷺ: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْح، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)، وما رواه ابن عمر عن رسول الله ﷺ: (إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ). والله سبحانه
2 / 12