331

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وإذا لم يكن قليلُها مُسْكِرًا فكثيرُها مُسْكِرٌ، وقد قال صلوات الله عليه -فيما رواه الإمام أحمد وابن ماجه والدارقطني-: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)؛ فقد روى البخاري ومسلم: (أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ المِزْرَ)، وهو شَرابٌ كان يتَّخِذُه أهلُ اليَمَن من الذُّرة والشَّعير، يُنْبَذُ حتَّى يَشْتَدَّ، وهذا نصٌّ في البيرة؛ فيقول صلوات الله عليه فيما رواه ابن ماجه: (إِنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا)، وروى مسلم وغيره عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ). من هذا نتبيَّن أنَّ البيرة خَمْر وأنَّها حَرَام.
وكذلك الكِينا المخلوطة بالخَمْر، ولا عِبْرةَ باختلاف الأسماء، فقد قال صلوات الله عليه: (يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا).
أمَّا الاتِّجار فيها فهو داخل في نطاق اللَّعنة التي صبَّها رسول الله ﷺ فيما قال: (لُعِنَتِ الخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ؛ بِعَيْنِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا).
أمَّا شُرْبُها للتداوي؛ فقد سأل طارقُ ابنُ سُوَيدٍ الرسولَ ﷺ عن الخَمْر يصنعها للدَّواء، فنهاه رسولُ الله ﷺ عن ذلك، وقال هذه الكلمة التي هي كالحِكْمَة: (إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ).
وفيما رواه ابن ماجه في [سننه] قوله صلوات الله عليه: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَام).
[فتاوى الدكتور عبد الحليم محمود (٢/ ٢٢٤)]
* وانظر: فتوى رقم (١٠٣٦)

1 / 344