Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Daabacaha
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
الكويت
Noocyada
Prohibition and Permissibility
المصنوع من القَمْح، وهل هذا النوع من المشروب حَرَام شُرْبُه شرعًا أو حلال؟
الجواب: نفيد بأنَّ الرسول ﷺ قال -فيما رواه النُّعمانُ بن بَشير-: (إِنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنَ العَسَلِ خَمْرًا) رواه أحمد وأصحاب السُّنَّة إلَّا النَّسائي، وزاد أحمد وأبو داود: (وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ)، ومَناطُ التحريم في مثل هذه المشروبات هو الإسكار وعدمه، فإذا كانت مُسْكِرَةً أو مُفَتِّرةً كانت من الأشياء التي نَهَى رسول الله ﷺ عن تناولها، وكان حكمها حكم الخَمْر في التحريم، ويَحْرُم قليلها كما يَحْرُم كثيرها، لأنَّ الرسول صلوات الله وسلامه عليه (نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ ومُفَتِّر)، وقال الرسول ﷺ: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرِ حَرامٌ) رواه الجماعة إلَّا البخاري وابن ماجه، وفي رواية: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)؛ فالبوظة وما شابهها من المُسْكِرات حَرَام، وإنِ اتَّخذ الناس لها اسمًا غير اسم الخَمْر؛ لقوله ﷺ: (لَيَسْتَحِلَّنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ) رواه أحمد وابن ماجه. هذا والقليل في التحريم كالكثير سواء؛ لقوله ﷺ: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ).
وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الفَرَقُ فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ)؛ والفَرَقُ مكيالٌ يسع ستة عشر رِطْلًا.
[فيتبيَّن] ممَّا ذُكِر أنَّ البوظة حَرَام؛ لأنَّها مُسْكِرَة، وكلُّ مُسْكِرٍ خَمْر كما ذكرنا، وقد صحَّ عن أصحاب رسول الله ﷺ وهم أعلم بخطابه -كما ذكر ابن القيِّم في (زاد المعاد) - أنَّهم قالوا: إنَّ الخَمْر ما خَامَرَ العَقْل. وهذا إذا كان الحال كما ذُكِرَ بالسؤال.
1 / 333