Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Daabacaha
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
الكويت
Noocyada
Prohibition and Permissibility
كُلَّ مُسْكِرٍ وجَعَلَهُ خمرًا؛ كما في صحيح مسلمٍ عن ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)، وفي لفظ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)، وفي الصحيحين عن عائشة عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)، وفي الصَّحيحين عن أبي موسى عن النَّبيِّ ﷺ (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَرَابِ العَسَلَ يُسَمَّى البِتْعَ، وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ؛ فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)، وفي الصحيحين عن عمر بن الخطَّاب أنَّه قال على المنبر -منبر النَّبيِّ ﷺ: (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الخَمْرَ؛ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الحِنْطَةِ، وَالشَّعيرِ، وَالعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ. وَالخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ)، وهو في السُّنن مُسنَدٌ عن ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ، ورُوِيَ عنه من غير وجهٍ أنَّه قال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، وقد صحَّحهُ طائفةٌ من الحُفَّاظ. والأحاديثُ في ذلك كثيرةٌ.
فمذهبُ أهل الحجاز، واليمن، ومصر، والشَّام، والبصرة، وفقهاء الحديث؛ كمالك، والشَّافعي، وأحمد ابن حنبل، وغيرهم: أنَّ كُلَّ ما أسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حرامٌ، وهو خمر عندهم؛ من أيِّ مادَّةٍ كانت؛ مِنَ الحُبُوب والثِّمار وغيرها، سواءٌ كان من العِنَب، أو التَّمر، أو الحِنْطَة، أو الشَّعير، أو لَبَنِ الخَيْلِ، أو غير ذلك، وسواءٌ كان نَيِّئًا، أو مطبوخًا، وسواءٌ ذهب ثُلُثاه، أو ثُلُثُه، أو نِصْفُه، أو غير ذلك؛ فمتى كان كثيرُه مُسْكِرًا حَرُمَ قليلُه بلا نزاع بينهم.
ومع هذا فهم يقولون بما ثبت عن عمر؛ فإنَّ عمر ﵁ لمَّا قَدِم الشَّام وأرادَ أنْ يَطبُخ للمسلمين شَرابًا لا يُسْكِرُ كثيرُهُ، طبخَ العصيرَ حتَّى ذهب ثُلُثاه وبقي ثُلُثُه، وصار مثل الرُّبِّ، فأدخل فيه أُصبعه فوجده غليظًا، فقال: كأنَّه الطِّلا (^١)؛ يعني
(^١) الطِّلَا أو الطِّلَاء: -بكسر الطَّاء- ما طُبِخ من عصير العِنَب حتَّى ذهب ثُلُثاه. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٠).
1 / 321