374

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Daabacaha

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الرحمة
الرحمة خلق من أخلاق المسلمين، ومعناها الشفقة واللين والعطف، وصف الله بها نفسه: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] وأرسل بها نبيه ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] ووصف بها الصحابة: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩].
والرحمة وإن كانت رقة القلب والنفس ولكنها ليست مجرد عاطفة نفسية لا أثر لها، بل إن لها مظاهر حقيقية منها العفو عن المؤمنين ومساعدة الفقراء.
وإليك بعض أنواع الرحمة وهي: رحمة الله، ورحمة الرسول بأمته، والرحمة بالأطفال، والرحمة باليتامى، والرحمة بالحيوانات، والرحمة بأهل الذمة، والرحمة بالجيران، والرحمة بالوالدين، والرحمة بالخالة، والرحمة بالمحتاجين، والرحمة بالعصاة، والرحمة بالرعية .. ونسأل الله أن يرحمنا في الدنيا والآخرة.
١ - رحمة الله بعباده:
قال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤].
وقال النبي ﷺ: "لما قضى الله الخلق، كتب عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبى" [رواه البخاري].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ فيما حكى عن ربه ﷿ قال:"أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: عبدي أذنب ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت، فقد غفرت لك" [رواه مسلم] أي: إذا كان هذا دأبه، يذنب الذنب فيتوب منه، ويستغفر ولا يصر عليه ويندم، فإن الله يغفر له.

1 / 374