351

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Daabacaha

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

التواضع
التواضع صفة من صفات المؤمنين؛ قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] هونا: المشي بسكينة وتواضع.
وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: أن تخضع للحق وتنقاد له، وتقبله ممن قاله.
وقال أبو يزيد البسطامي في تعريف التواضع: هو ألا يرى لنفسه مقاما ولا حالا، ولا يرى في الخلق شرا منه.
ويقول الجنيد: التواضع هو خفض الجناح ولين الجانب.
وقال رسول الله ﷺ: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا ذلا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه" [رواه مسلم].
اركب يا أمير المؤمنين
عن الحسن قال: خرج عمر بن الخطاب ﵁ في يوم حار واضعا رداءه على رأسه، فمر به غلام على حمار فقال: يا غلام احملني معك، فوثب الغلام عن الحمار، وقال: اركب يا أمير المؤمنين.
قال: كلا، اركب أنت وأركب أنا خلفك، تريد تحملني على المكان الوطئ، وتركب أنت في المكان الخشن؟ فركب الغلام، فدخل المدينة وهو خلفه والناس ينظرون إليه.
جدد نيتك
أخرج ابن سعد عن ثابت قال: كان سلمان الفارسي ﵁ أميرا على المدائن، فجاء رجل من أهل الشام من بني تميم، معه حمل تبن، وعلى سلمان سراويل أعجمية وعباءة، فقال الرجل لسلمان وهو لا يعرفه: تعال احمل -يظنه حمالا- فحمل سلمان، فرآه الناس فعرفوه، فقالوا: هذا الأمير.

1 / 351