حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم (يرزأ يسأل) حكيم أحدا من الناس بعد النبي ﷺ حتى توفي ﵀ [رواه البخاري].
لقد كان حكيم وفيا مع الرسول ﷺ حتى بعد مماته، فلم يقبل مالًا من أي خليفة.
الوفاء مع الزوجة:
قالت السيدة عائشة ﵂: ما غرت من أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة وما رأيتها (على الرغم من أنها كانت ميتة) ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة (أي صديقاتها) فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: (إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد" [رواه البخاري].
أخي الزوج: كن وفيا مع زوجتك في حياتها وبعد موتها، ومن الوفاء أن تفتح لها قلبك لتسكن فيه وترى الترحاب في عينيك وفي امتداد ذراعيك، وأن تهتم بها أكثر من عملك وأن تعرف مفتاح قلبها.
الوفاء مع الزوج:
عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ:
"تصدقن يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن"، قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد (كناية عن قلة المال) وإن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصدقة، فائته فاسأله، فإن كان ذلك يجزيء عني، وإلا صرفتها إلى غيركم، فقالت: فقال لي عبد الله: بل أئتيه أنت، فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ حاجتي حاجتها، وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا له: أئت رسول الله فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزيء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله ﷺ فسأله، فقال له رسول الله: "من هما" فقال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله ﷺ: "أي الزيانب؟ " فقال: امرأة عبد الله، فقال رسول الله ﷺ: لهما أجران: "أجر القرابة، وأجر الصدقة" [رواه مسلم].