حياء من الموتى
عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: "كنت أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله ﷺ وأبي، فأضع ثوبي فأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر معهم، فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر" [رواه أحمد].
السيدة عائشة ﵂ قدوة حسنة لأمهات المؤمنين ولنساء اليوم، إنها تستحي من عمر بن الخطاب ﵁ وهو ميت، فكيف بنساء اليوم لا يشعرن بالحياء من الأحياء؟! وترى المرأة تخرج عارية متبرجة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
حياء يعجب النبي
عن عائشة ﵂ قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي ﷺ فأخذ عليها ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين .. قالت: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجب رسول الله ﷺ ما رأى منها". [رواه أحمد].
المرأة المسلمة لا تسمع كلمة تخدش حياءها، ولا تتلفظ بلفظ سيئ مع الشباب في المواصلات وفي الجامعات، وهذا هو حياء المرأة الذي أعجب به النبي ﷺ.
أول نعش في الإسلام
عن ابن عباس ﵄ أن السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي ﷺ ﵂ لما مرضت مرض الموت، وكانت عندها أسماء بنت عميس تعودها قالت فاطمة: إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء بعد موتهن، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، وإني سأموت وأستحي أن أحمل في جنازتي على السرير ظاهرة أمام الناس، ويعرف الناس طولي وعرضي -وكانت النعوش لم تعرف بعد-.
فقالت أسماء: إني رأيت الناس في الحبشة يصنعون نعوشا يحملون فيها النساء، لئلا يظهر منهن شئ، وبوسعي أن أصنع لك واحدا تحملين فيه.
فقالت فاطمة: فأرينيه، فأتت أسماء ببعض من جريد النخل الرطب وجعلت على السرير نعشا، فتبسمت فاطمة وقالت: ما أحسن هذا وأجمله!!
يقول ابن عباس: وما رأيتها مبتسمة بعد أبيها إلا يومئذ، وكانت ﵂ أول من حملت في نعش في الإسلام. [رواه الحاكم].