359

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Daabacaha

مكتبة العبيكان،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

المطلب الأول: هل الخضر نبي أو ولي؟
قال الشيخ الأمين ﵀: "العلماء مختلفون في الخضر: هل هو نبي، أو رسول، أو ولي؟ كما قال الراجز:
واختلف في خضر أهل العقول
قيل نبي أو ولي أو رسول
وقيل: ملك"١.
ثم رجح ﵀ نبوته ﵇، ونصر هذا القول، واستدل له وفق طريقته في تفسير القرآن بالقرآن؛ فقال ﵀: "يفهم من بعض الآيات أن هذه الرحمة المذكورة هنا رحمة نبوية، وأن هذا العلم اللدني علم وحي، مع العلم بأن في الاستدلال بها على ذلك مناقشات معروفة عند العلماء. اعلم أولًا: أن الرحمة تكرر إطلاقها على النبوة في القرآن، وكذلك العلم المؤتى من الله تكرر إطلاقه فيه على علم الوحي. فمن إطلاق الرحمة على النبوة قوله تعالى في الزخرف: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ الآية٢؛ أي نبوته حتى يتحكموا في إنزال القرآن على رجل عظيم من القريتين. وقوله تعالى في سورة الدخان: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية٣. وقوله تعالى في آخر القصص: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية٤.

١ أضواء البيان ٤/١٥٨. وانظر: شرح النووي على مسلم ١٥/١٣٦.
٢ سورة الزخرف، الآيتان [٣١-٣٢] .
٣ سورة الدخان، الآيتان [٤-٥] .
٤ سورة القصص، الآية [٨٦] .

2 / 397