المطلب الأول
في مصدر الشرك بعبادة القبور وأهلها ونشأة القبورية عند علماء الحنفية
لعلماء الحنفية جهود في بيان مصدر الشرك بعبادة القبور وأهلها ونشأة القبورية، والكلام هاهنا في أمور ثلاثة:
الأمر الأول: في تصريح علماء الحنفية بأن الناس قبل نشأة القبورية كانوا موحدين كلهم:
لقد صرح علماء الحنفية بأن الناس كانوا أمة واحدة على الإسلام موحدين متفقين على الحق والتوحيد، في زمن أبينا آدم ﵇ إلى زمن قوم نوح ﵇، ثم اختلفوا بدسائس الشيطان وحيله ومكره الخفي، كما قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩] .