انتهى وقد ألف ﵀ هذه المسئلة تأليفا مفيدًا ثم قال الشيخ ﵁ في شرح الصغرى وإن شئت قلت في معنى الإله هو المستغني عن كل ماسواه المفتقر إليه كل ماعداه وهو أظهر من المعنى الأول وأقرب منه وهو أيضًا أصل له لأنه لايستحق أن يعبد أي يدل له كل شيء إلامن كان مستغنيا عن كل ماسواه ومفتقرًا إليه كل ماعداه فظهر أن العبارة الثانية أحسن من الأولى وبها ينجلي اندراج جميع عقائد الإيمان تحت هذه الكلمة ثم نقل عن المقترح مامعناه أنه لفظ الاستثناء في الحقيقة لايجري على ظاهره مايفهمه كل قاصر من أنه نفي وإثبات إذ يلزم منه هنا كفر وإيمان وإنما المقصود الإخبار بأن الإله الحقيقي واحد ثم يمكن أن يفاد هذا المعنى بعبارتين إحداهماالله واحد والثانية لاإله إلاالله فعدل إلى صيغة النفي لكونها أبلغ في إفادة معنى الوحدانية إذ يلزم منه نفي الكمية المتصلة والمنفصلة إذ مضمونها ليس كمثله شيء وليس هذا موجودًا في العبارة الأخرى وهي الله واحد فلاترتيب باعتبار المعنى حتى يلزم منه كفر ثم إيمان النفي والاثبات مقصودان دفعة واحدة ومدلوهما معا شيء