488

Durr Thamin

الدر الثمين والمورد المعين

Tifaftire

عبد الله المنشاوي

Daabacaha

دار الحديث القاهرة

كتاب الحج
تعرض الناظم هنا لبقية قواعد الإسلام الخمس وهي الحج والحج في اللغة القصد وقيل بقيد التكرار لأن الحج يتكرر قصده للبيت وفي الشرع كما قال ابن عرفة عبادة يلزمها وقوف بعرفة ليلة العاشر من ذي الحجة وطواف بطهر أخص بالبيت عن يساره سبعا بعد فجر اليوم النحر وسعي بين الصفا والمروة ومنها اليها سبعا بعد طواف كذلك لا يقيد وقته باحرام في الجميع والأصل في وجوبة قوله تعالى ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا﴾ وقوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قوله ﷺ «بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا إله الا الله» الحديث وقوله ﵊ في خطبته «إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا» والاجماع على وجوبه فمن جحد وجوبه فهو كافر ومن أقر به وتركه فالله حسيبه ولا يتعرض له لتوقفه على الاستطاعة وسقوطه بعدمها وذلك مما قد يخفى وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» والرفث الجماع وقيل الفحش من القول والفسق المعاصي وفيهما أيضا أنه ﷺ قال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء عند الله إلا الجنة» والمبرور الذي لم يخالطه مأثم وقيل المقبول
اَلْحجُّ فَرْضٌ مَرَّةً فِي العُمْرِ
أَرْكانُهُ إنْ تُرِكتْ لَمْ تُجْبَرِ
الاِحْرَامُ والسَّعْيُ وُقُوفُ عَرَفَةْ
ليْلَةَ الأَضْحَى وَالطَّوَافُ رِدْفَهْ
أخبر أن الحج فرض واجب على الانسان مرة في العمر وأن له أركانا أي فرائض إن

1 / 494