373

Luulka la doortay ee taariikhda Aleppo lagu daray

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وطلب من القاضي المشار إليه أن يقترض من أموال الأيتام شيئا فامتنع القاضي شهاب الدين من ذلك وأصر على الامتناع فغضب السلطان عليه فعزله بعد السعي بالقاضي علاء الدين بن أبي البقاء السبكي ثم قام عليه جماعة ووشوا به إلى السلطان فأمسك وسعوا في الكشف عليه فبلغني أنهم لم يجدوا عليه رشوة مع التحرير الكثير رحمه الله تعالى ولكن الشخص لا يخلو من حاسد ثم حصل له بعد ذلك تعظيم عظيم فولي في سنة اثنتين وثمانمائة خطابة المسجد الأقصى فتوجه إلى بيت المقدس واستمر خطيبا به ثم ولاه السلطان الملك الناصر قضاء دمشق فباشره مدة ثم عزل وتوجه إلى القدس وتولى بها خطابة المسجد الأقصى ثم عاد إلى دمشق ولما أمسك الناصر فرج بقلعة دمشق في سنة خمس عشرة وثمانمائة كان بها القاضي شهاب الدين الباعوني المذكور فولي المشيخة والخطابة بالجامع الأموي بالشام رأيته بدمشق واجتمعت به مرارا وكان إماما بارعا دينا فاضلا أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر شكلا حسنا منور الشيبة طوالا قدم حلب سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وله النظم والنثر الفائقان كتبت إلى ولده الشيخ الإمام العالم العامل ذي الأدب البارع برهان الدين أبى اسحاق ابراهيم أبقاه الله تعلاى أن يكتب لي شيئا من ترجمة والده المذكور ونظمه فكتب إلى كثيرا من نظمه وقصائده فمما كتب إلى قصيدة من نظمه وهي أثبت صفات العلي وانف الشبيه فقد أخطا الذين على ما قد بدا جمدوا وضل قوم على التأويل قد عكفوا فعطلوا وطريق الحق مقتصد

Bogga 468