توفي رحمه الله تعالى ليلة الأحد ثاني رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ودفن خارج باب المقام بتربتهم تجاه مقام الخليل على نبينا وعليه أقضل الصلاة والسلام وجده أبو المكارم عبد المنعم له شعر ذكره ابن العديم في تاريخ حلب قال أنشدني بدر الدين عبد الواحد بن عبد الله بن عمر أنشدني أبو حامد عبد الله أنشدني والدي أبو المكارم عبد المنعم لنفسه ولد الحرام مركب في صورة الولد الحلال لا فرق بينهما إذا قاينت إلا بالفعال وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة رسم السلطان الملك الأشرف شعبان أن كلا من الأشراف بديار مصر والشام يسيم عمامته بعلامة خضراء توقيرا ورعاية لحرمتهم وحفظا لنسبهم فقال في ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي جعلوا لأبناء الرسول علامة إن العلامة شان من لم يشهر نور النبوة في ريم وجوههم يغني الشريف عن الطراز الاخضر وقال الإمام الحسن ابن حبيب في ذلك ألا قل لمن يبغي لهور سيادة تملعها الزهر الكرام بنو الزهرا لئن نصبوا للفخر أعلام خضرة فكم رفعوا للمجد ألوية حمرا وقال الإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم بن بركة الأديب المزين الدمشقي أطراف تيجان أتت من سندس خضر كأعلام على الأشراف والأشرف السلطان خصهم بها شرفا لنعرفهم من الأطراف
234- أحمد بن محمد بن يحيى بن نصر
أو ابن أبي نصر بن كريم أو عبد الكريم بن فاضل البعلي الإسعردي مولده بها في سنة ست وثلاثين وستمائة المنعوت بالشهاب الإسكندري التاجر ذكره الإمام أبو المعالي بن رافع في معجمه وقال سمع من الإمام زكي الدين أبي الحسن البيلقاني والشيخ عز الدين بن عبد السلام وعبد العزيز بن عبد المنعم الحراني وبمكة من عبد الصمد ابن عساكر وحدث بالإسكندرية والقاهرة سمع منه شيخنا أبو محمد الحلبي وأبو عبد الله ابن المهندس وإسحاق بن ألمى وغيرهم فلعله اجتاز بحلب في طريقه من بلاده إلى الشام
Bogga 436