وكان بيني وبينه صحبة ويحبني محبة زائدة ويكرمني ويحب أهل العلم ويباشر القضاء بحلب بسكون وعقل ولما كانت كائنة التتار بحلب كان القاضي شهاب الدين المذكور مع المقاتلة خارج البلد فأمسك وأطلع إلى القلعة لما أخذت فلما حضر عند تمرلن بالقلعة ليلا وحضر عنده القضاة الثلاث وهم شيخنا قاضي القضاة أبوالبركات موسى الأنصاري الشافعي وقاضي القضاة كمال الدين أبو حفص عمر ابن العديم الحنفي وقاضي القضاة علم الدين محمد بن المالكي فطيب قلوبنا ثم قال أحضروا لي القاضي الحنبلي وكرر القول بالطلب ثم اتفق أنه غضب على الحاضرين فقمنا من عنده ولم يحضر القاضي شهاب الدين فلما قمنا من عند تمرلنك اجتمعت أنا والقاضي كمال الدين ابن العديم الحنفي بالقاضي شهاب الدين المذكور وعليه خلعة من خلعهم فأخبرنا أن تمرلنك خلعها عليه وقال حتى لا يراه رفاقه إلا أكمل هيئة ثم فارقته فلما توجه تمرلنك إلى جهة دمشق تركه معتقلا بالقلعة عند التتار فتوفي بها في رابع عشر شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة رحمه الله تعالى
232- أحمد بن محمد بن اصربن علي
الكناني الشيخ شهاب الدين أبو العباس المكي ولد بها قبل الخمسين وسبعمائة وسمع الحديث على بعض شيوخها ثم رحل إلى دمشق فسمع بها من ابن قوالح وعمر بن أميلة وغيرهما وبحماة من بعض أصحاب ابن مزيز وبحلب من جماعة سنة سبعين وتفقه على مذهب الإمام أحمد وكانت لديه فضيلة وفيه خير واحتمال
Bogga 433