858

Durr Kamin

Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin

وساح في البراري والقفار نحوا من عشرين سنة.

واجتمع بحرض بالشريف المساوي ، وباللحية بالشيخ أبي بكر بن موسى الزيلعي ، وبزبيد بالشيخ صديق ابن الشيخ إسماعيل الجبرتي.

وحج سنة إحدى وعشرين ، ولقي الشيخ عمر الأعرابي والشيخ أبجد.

وزار النبي صلىاللهعليهوسلم ثم حج في سنة سبع وعشرين وعاد إلى بلده على طريق بجيلة ، واجتمع بالخلف والخليف بالشيخ موسى بن عيسى.

وقدم مكة في أثناء سنة تسع وأربعين ، وعاد منها إلى بلاده بعد الحج في سنة خمسين ، ثم قدم مكة في أواخر سنة اثنتين وخمسين ، وانقطع بها إلى أن مات ، فأقبل الناس عليه واعتقدوه وترددوا إليه ولازموه ، فاشتهر اسمه وانتشر ذكره ، وعظم جاهه حتى كان صاحب مكة وقاضيها يترددان إليه ويعتقدانه ، وممن كان زائد الاعتقاد فيه الشيخ عبد الأول المرشدي ، وعمر الشيي ، والشيخ أبو سعد بن هاشم ، وكانوا جلساؤه ، وكان يجل الأخير جدا بحيث كان يقرأ عليه في «التنبيه» ، وأسند هو وصيته إلى الشيخ وأن يأخذ من كتبه ما أحب ، فأخذ وأوقف ذلك برباط ربيع.

وملك دورا بمكة فبنى بأحدها زاوية يجتمع الناس عنده فيها للذكر ، وذكر له كرامات كثيرة.

وكان وفاته في ضحى يوم الخميس ثامن عشري شعبان سنة تسع وستين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالشبيكة بأسفل مكة بتربة أعدها لنفسه ، وشيعه خلق لا يحصون منهم ربات الحجال ، وازدحم الناس على حمل نعشه ، ولم يقدر أحد إلى الوصول إلى حمل نعشه ، وكان يوما مشهودا رحمهالله وإيانا ونفع به.

Bogga 877