988

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

لم يحله من تييور آحد، بحيث إنه أجلسه فوق ابنه، وقال له مرة في الملأ: أنت عيني: فلما استولى تيمور على مدينة دمشق أذن له في المسير إلى القاهرة(1) وزؤده، وأطلق من الأسر جماعة من وجوه كتاب مصر وأعيانها على أنهم خدمه، فقدم إلى القاهرة، وتلقاه أهل الدولة بالكرامة، وأقام بداره، إلى أن استدعي وأعيد إلى القضاء(2) مرة ثالثة يوم السبت ثالث عشري شهر رمضان سنة ثلاث وثماني مثة، ثم صرف في رابع عشري شهر رجب سنة أربع وثماني مثة ثم أعيد يوم الخميس لأربع بقين من ذي الحجة هذه السنة، ثم صرف يوم الاثنين سابع شهر ربيع الأول سنة ست وثماني مئة، ثم آعيد في شعبان سينة سبع وثماني ميثة، وصرف في سادس عشري ذي القعدة منها، ثم أعيد في شعبان سنة ثمان وثماني مثة، فلم تطل مدته، ومات وهو قاض موتا وحيا(2) من غير تقدم مرض سوى آنه ثار به ما كان يعتريه من وجع الأعصاب في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر رمضان سنة ثمان وثماني مثة، أحوج ما كان إلى الموت، ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر، وله من الغمر ست وسبعون سنة وخمسة وعشرون يوما، رحمه الله، فماذا نفعنى الله شره: قال في الإحاطة : وأما نثره وسلطانياته السجعية ومرسله فخلج بلاغة، ورياض فنون، ومعادن إبداع، يفرغ عنها يراعه الحر في شبيهة البداءات بالخواتم في تداوة الحروف، وقرب العهد بجرية المداد، (1) التعريف 379.

(2) التعريف 383.

(3) أي: موتا سريعا.

398

Bogga 398