Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn
Al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
يتحصل من ذلك، فأزال تلك المنكرات بأسرها، وعمر ذلك الموضع مسجدا أنفق فيه مالا كثيرا، فلم ير بعد ذلك بمدينته سكران، وكان بتونس أيضا جماعة كثيرة من المختثين فنفاهم عن آخرهم. وغلا السعر مرة حتى عدم القمح، فلم يوجد بالأسواق وكان كل قفيز بدينارين، فأمر أن يبلغ القمح من تجارته هو كل قفيز بدينار ونصف ومنع الخران للغلال من بيع غلالهم، وآن لا يشتري أحد إلا من غلته، فاضطرهم الحال إلى بيعه بدون دينار ونصف. فلما بلغه ذلك أمر أن لا يباع من غلاله شيء وأن يشترى من الخزانين فأمسك الخزانون غلالهم، وامتنعوا من بيعها، ففتح أبو فارس مخازنه وباع منها بسعر دينار واحد، وآقسم لئن باع آحد سواه القفيز بدينار لعاقبنه، بل إنما يكون بدون الدينار، وأمر عقاله أن لا يبيعوا من مخازنه غلة إلا إن تعطلت الأسواق منها، فإن وجدت الغلال بالأسواق فلا يبيعوا له غلة، فانحل السعر حتى أغاث الله عباده وسقوا.
وكانت الحبوب والأذهان واللحوم وسائر ما يباع يؤخذ منه المكس بضرائب في الديوان من قديم الزمان فأبطل المكوس بأشرها وأخذ من الناس زكاة آموالهم وعشور ثمارهم.
وأخذ لأول قيامه في السلطنة يقتنص أسود الرجال ويتبع أهل الفساد، حتى آمنت جميع بلاده، وسكنت الفتن بها، وصار التاجر يمر في مملكته بغير رفيق ولا خفير. وهو مع ذلك كثير الجولان في بواديه وأعماله للنظر في عمل مصالحها وإزالة الفساد والمفسدين فيها، وكانت العرب تتعنت على الدولة فخضد شوكتها وأذل عزتها حتى انقادت لطاعته وتصرفت بأوامره، حتى أخذ في تتبع السباع الضارية فيخرج إليها بنفسه ويصطادها حتى آفناها من آرضه.
أخبرني الأديب الكاتب الفاضل أبو عبدالله محمد بن عبدالحق السبتي رحمه الله مشافهة وكتب به إلي، قال: حكى لي أيده الله ونصره وقال لي: الملك ما يرضى الكذب ولا يقع فيه إلا لضرورة. ثم قال: أتريد أن أحدثك عن كذبة صدرت مني في هذه الأيام؟ قلت له: افعل يا
Bogga 288
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 2,141