1002

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

القضاة الأربعة ومد سماط عظيم بتلك الهمة جلس الشلطان بصدره وإلى جانبه الشيخ فتقدم خادم الخدام الشيخ محمد بن التجار القرافي خادم الشيخ ضياء الدين وأكل ششنى (1) فمد الشلطان يده حينئذ وأكل ثم جيء بعد السماط بتوقيع الشيخ بمشيخة الشيوخ فقرأه القاضي فخر الدين محمد القاياتي قاضي مضر ثم خرج الشلطان إلى بزكة الحجاج فكان من أمره ما ذكر في ترجمته، ثم ركب الشيخ ضياء الدين بالخلعة الشلطانية ومعه الشيخ علاء الدين السرائي شيخ الخانكاه الصلاحية سعيد الشعداء وصوفيتها قدامه في يوم الخميس سابع عشره وبسطت له السجادة بالخانكاه فدخلها وحضر الوظيفة بعد العصر على العادة، فلما قتل الأشرف وأقيم بعده ابنه الملك المنصور علي وقام بتدبير الدولة الأمير قرطاي آخرج الشيخ ضياء الدين من قاعة المنحة بالأشرفية إخراجا مزعجا فرجع إلى الخانكاه الركنية بيبرس كما كان وكان ينتصب بها بعد حضور وظيفة التصوف للتدريس، وكان لا يمل من الإقراء ولا من نفع الطلبة بجاهه وماله مع التواضع فلا تزال الطلبة تقرأ عليه حتى في حال ركوبه ومشيه، وكان يحل "كشاف" الزمخشري حلا متقنا ويقرر "الحاوي" في الفقه تقريرا حسنا، وقد اشتهر عنه أنه كان يقدر على سرد "الكشاف" لكثرة ممارسته له، وكان يقول: آنا حنفي الأصول شافعي الفروع، وكان تدريسه في غالب الأوقات بلا مطالعة، وكان يستحضر مذهب الحنفية ويفتي فيه كما يفتي في مذهب الشافعي، هذا مع الدين المتين وكثرة الخير وعدم الشر وسلامة الباطن، وكانت لحيته طويلة جدا بحيث تصل إلى قدميه، وكان رجلا تاما إلى الطول أميل وإذا نام جعل لحيته في كئس فإذا ركب فرقها فرقتين، وكانت العامة إذا رأته حين يمر في الأسواق ونحوها سبحت الله تعالى، وكان إذا سمع قولهم عند رؤيته سبحان الله يقول: هؤلاء مؤمنون حقا، ولم يزل على حاله حتى توفي بالقاهرة في يوم الاثنين ثالث عشري ذي الحجة الحرام سنة ثمانين وسبع مثة، وهو (1) الششتى: أكل الطعام على سبيل التذوق (دوزي 223/6) .

412

Bogga 412

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn | Usul