الدليل التاسع
الآية التاسعة: وهي قوله تعالى: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:٥٥]، والرفع لا يكون إلا لجهة العلو، فقول الله ﷿: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ [آل عمران:٥٥] أي: قابضك إلي، وفي أحد التفسيرات: إني منيمك، أي: سألقي عليك أمنة ونعاسًا، وسأقبضك لا قبض الأموات وإنما قبض الأحياء إلي، فأرفعك إلى السماء فتكون عندي، فليس متوفيك هنا بمعنى مميتك، فاعتقاد أهل الملة أن عيسى ﵇ حي وسيبقى حيًا إلى أن ينزل في آخر الزمان، فيقتل المسيح الدجال ويضع يده في يد المسلمين، ويحكم بشريعة محمد ﵊، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو بدعوة نبينا محمد ﷺ، ويصلي في الصف كأحد أفراد هذه الأمة رغم أنف النصارى.
فقوله تعالى: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:٥٥] أي: إلى جهة العلو في السماء.