الدليل الثاني
الآية الثانية في إثبات علو الله ﷿: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام:١٨]، فهذه الآية أثبتت الفوقية لله ﷿، ففي هذه الآية دلالة بينة على أن الله يعلو خلقه بذاته وعظمته، فعلوه محقق مؤكد من كل الجوانب؛ لأن الآية ذكرت القهر، وهو دلالة العظمة، وذكرت الفوقية وهي علو الذات، فأثبت صفة القهر، وصفة الفوقية، فالفوقية تفيد علو الذات، والقهر يفيد العظمة، فأثبت الله ﷿ لنفسه صفة العظمة وصفة العلو حتى لا يدعي بعد ذلك أحد أن علو الله ﷿ علو عظمة وعلو شرف فقط، إنما علو الله ﷿ علو ذات، وعظمة، وشرف، ورتبة.