الأدلة من القرآن على إثبات صفة العلو لله تعالى
إن صفة العلو هي أصل صفات الله ﷿، وصفة العلو ثابتة بالكتاب والسنة، وآثار السلف بل وبالمعقول كذلك، فإن العقل إذا أدرك أن الله ﷿ في ذاته مغاير ومباين لخلقه، لابد وأن ندرك أن علو الله ﷿ كذلك بل وجميع صفات الله ﷿ لابد أن تكون مغايرة ومباينة لصفات المخلوقين، فكما أن الخالق يختلف عن المخلوق في الذات فلابد وأن تختلف صفات الذات لله ﷿ عن صفات المخلوقين، وهذا لازم الأمر، وإذا كنت تعتقد أن الله ﷿ غير الخلق في ذاته فلابد وأن تعتقد أن صفات الله ﷿ مختلفة عن صفات المخلوقين، فإذا كان الله ﷿ متصفًا بالرحمة، والخلق متصفين بالرحمة، فلابد أن تعلم أن رحمة الله ﷿ غير رحمة الخلق، وقس على هذه بقية الأسماء والصفات.
فالعلو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وثابت بأخبار السلف والمعقول كذلك، فلو نظرنا إلى الكتاب لوجدنا أن هناك آيات كثيرة تدل على علو الله ﷿.
وعلو الله ﷿ نازع فيه الناس، ونازعت فيه الفرق، وأول من أنكر علو الله ﷿ علوًا ذاتيًا على خلقه هم الجهمية.