670

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Noocyada
Grammar
•
Gobollada
Masar
نحو: لله دره فارسًا
....................... ... وأبراحت جارا١
فإنهما وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى: عظمت فارسًا، وعظمت جارا٢. إلا أنهما غير محولين، فيجوز دخول "من" عليهما؛ من ذلك٣ نعم رجلًا زيد يجوز نعم من رجل قال:
فنعم المرء من رجل تهامي٤

١ أبرحت -بكسر التاء- خطاب للمؤنث؛ أي أعجبت وهذه العبارة مأخوذة، من بيت للأعشى، من قصيدة يمدح فيها قيس بن معدي كرب الكندي، وهو:
أقول لها حين جد الرحيل ... أبرحت ريا وأبرحت جارا
والضمير في "لها" يعود إلى الناقة التي ارتحل عليها لممدوحه. جد الرحيل: اشتد.
أبرحت: عظمت، أو عجبت. ربا: المراد به الممدوح الذي يقصده الشاعر بشعره؛ إذا فسر "أبرحت" بعظمت؛ أي عظمت ملكا؛ بمعنى: ما أعظم الملك الذي نقصدينه، ويكون ربا تمييزا، وإذا فسر أبرحت بأعجب، فالمراد بالرب صاحب الناقة، ويكون "أبرحت" على هذا فعلا متعديا، و"ربا" مفعولا به؛ كأنه قال: أعجبت صاحبك. مثله جارا.
المعنى: يتخيل أن ناقته شكت إليه طول سفرها، وما احتملته من مشاق ومتاعب؛ فيقول لها: لا تستعظمي ما تلاقينه من الجهد والتعب؛ فإنك تذهبين إلى ملك عظيم يجزل العطاء الذي ينسى معه كل جهد وعناء.
٢ فيكون "فارسا وجارا": واقعين على مدلول التاء التي هي الفاعل؛ فيلزم أن يكونا فاعلين في المعنى.
٣ أي من الفاعل، في المعنى غير المحول عن الفاعل صناعة.
٤ عجز بيت من الوافر؛ ينسب لأبي بكر بن الأسود الليثي، يرثي هشام بن المغيرة، أحد أشراف مكة، وصدره.
تخيره ولم يعدل سواه
وقبل هذا البيت:
فذرني أصطبح يا بكر إني ... رأيت الموت نقب عن هشام

2 / 255