610

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Noocyada
Grammar
•
Gobollada
Masar
ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانو١
وقال الرماني والعكبري٢: تستعمل ظرفا غالبًا، وكـ"غير" قليلًا، وإلى هذا أذهب٣.
فصل: والمستثنى بـ"ليس" و"لا يكون"٤ واجب النصب؛ لأنه خبرهما، وفي

١ هو لشهل بن شيبان، الملقب بالفند للزماني من قصيدة في حرب البسوس، ومطلعها:
صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان
فلما صرح الشر ... وأمسى وهو عربان
اللغة والإعراب: العدوان: الظلم الصريح. دناهم: جازيناهم وفعلنا بهم مثل ما فعلوا بنا ... "يبق" مضارع مجزوم بلم بحذف الألف، "سوى العدوان" فاعل، ومضاف إليه "دناهم" فعل وفاعل ومفعول، "كما" الكاف حرف تشبيه وجر، "ما" مصدرية وهي ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي دناهم دينا، مماثلا لدينهم إيانا، وجملة دناهم جواب "لما" في البيت المذكور قبله.
المعنى: لما ظهر الشر وانكشف كل شيء كان مستورا، ولم يبق من بني ذهل إلا العدوان الظاهر، جازيناهم وفعلنا بهم مثل ما فعلوا بنا، وكما تدين تدان.
الشاهد: وقوع "سوى" فاعلا لبيق، وخروجها عن الظريفية، وهو عند البصريين خاص بالشعر، وعند الكوفيين جائز في السعة، ومذهبهم أرجح.
٢ هو أبو البقاء، عبد الله بن الحسين، محب الدين العكبري البغدادي الضرير النحوي، قرأ العربية على ابن الخشاب وغيره حتى حاز قصب السبق، وأصبح إماما يشار إليه، ويقصده الناس من الأقطار، وكان ثقة صدوقا غزير الفضل كثير المحفوظ، دينا حسن الأخلاق متواضعا، أصيب في صباه بالجدري فأضر به، فكانت تحضر إليه المصنفات وتقرأ عليه، فإذا حصل ما يريد أملاه، وقد صنف كتاب كثير، منها: شرح الإيضاح، والتكملة، واللمع، وشرح الحماسة، والمقامات، وله: كتاب اللباب في علل البناء والإعراب، ومات سنة ٦١٦هـ.
٣ قيل: وهو أعدل الأقوال؛ لأنه لا يحتاج إلى تكلف وتأويل في التخريج.
٤ هما فعلان ناسخان، ويشترط وجود "لا" النافية قبل يكون، وأن تكون بلفظ المضارع الغائب.

2 / 195