532

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Noocyada
Grammar
•
Gobollada
Masar
الاسمين وهما: "الزيدين أخوين"، وأضمرنا في الثاني ضمير الزيدين وهو الألف١، وبقي علينا المفعول الثاني يحتاج إلى إضماره، وهو خبر عن ياء المتكلم٢، والياء مخالفة لأخوين الذي هو مفسر للضمير الذي يؤتى به، فإن الياء مفرد والأخوين تثنية، فدار الأمر بين إضماره مفردا ليوافق المخبر عنه٣، وبين إضماره مثنى ليوافق المفسر٤، وفي كل منهما محذور، فوجب العدول إلى الإظهار، فقلنا: "أخا"، فوافق المخبر عنه، ولم يضره مخالفته لأخوين؛ لأنه اسم ظاهر لا يحتاج إلى ما يفسره٥، هذا تقدير ما قالوا.
والذي يظهر لي: فساد دعوى التنازع في الأخوين، لكونه مثنى، والمفعول الأول مفرد٦.
وعن الكوفيين أنهم أجازوا فيه وجهين: حذفه، وإضماره٧، على وفق المخبر عنه.

١ أي ألف التثنية في "يظناني" وبذلك استوفى فاعله، ومفعوله الأول، وهو ياء المتكلم.
٢ أي يحسب الأصل، أما الآن فهي مفعول أول ليظن.
٣ أي: وهو الياء؛ لأن أصلهما مبتدأ خبر، فتقول: أظن ويظناني إياه.
٤ وهو أخوين. فيقال: أظن ويظناني إياهما.
٥ إجمال القول: أننا إنما أظهرنا المفعول الثاني ليظناني، وقلنا "أخا"، ولم نضمره؛ لأننا لو أضمرناه مفردا، لطباق المفعول الأول، وهو ياء المتكلم في الإفراد، وخالف يعود عليه، وهو "أخوين"، فلا يطابق لمفسر المفسر في التثنية، ولو أضمرناه مثنى، لطابق ما يعود إليه وخالف المفعول الأول، مع أنه خبر عنه في الأصل، ولا بد من المطابقة بين المبتدأ والخبر، وكلاهما ممنوع عند البصريين، فلما تعذر الإضمار أظهرنا، ولم نحتج إلى مفسر، وكذلك الحكم لو أعلمنا الثاني، نحو: يظناني وأظن الزيدين أخوين أخا.
٦ فهو غير مطابق لمفعوله الأول، وهو الياء. وعلى ذلك فلم يتوجه العاملان إليه، وقد عمل كل منهما في ظاهر، فلا تكون المسألة من باب التنازع.
٧ أي مقدما، فيقولون على الحذف: أظن ويظناني الزيدين أخوين، ويحذفون "أخا"، لدلالة

2 / 117