489

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Noocyada
Grammar
•
Gobollada
Masar
سيبويه اختيار الرفع، وقال ابن الباذش، وابن خروف يستويان١.
ومنها "حيث"، نحو: حيث زيدا تلقاه أكرمه، كذا قال الناظم٢، وفيه نظر٣.

١ أي يستوي الرفع والنصب مع هذه الأحرف، لدخولها على الأسماء والأفعال، بخلاف غيرها من أحرف النفي.
والباذش هو: أبو جعفر، أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي، المعروف بابن الباذش النحوي، كان إماما في النحو مقرئا نقادا عارفا بالآداب والإعراب، أخذ النحو عن أبيه الإمام أبي الحسن بن الباذش، وقد كان أوحد زمانا إتقانا ومعرفة بالعربية ومشاركة في غيرها، حسن الخط مع دين وفضل وزهد، وبعد عن أهل الدنيا، وقد شرح كتاب كتاب سيبويه والإيضاح، وتوفي سنة ٥٢٨هـ، وصلى عليه ابنه أبو جعفر، ولأبي جعفر: كتاب الإقناع في القراءات، قيل: إنه لم يؤلف مثله، وتوفي سنة ٥٤٠هـ. وابن خروف هو: أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد نظام الدين، ابن خروف النحوي الأندلسي، كان إمامًا في العربية، أخذ النحو عن محمد بن طاهر الأنصاري المعروف بالخدب، وكان خياطًا يقسم ما يكسبه نصفين بينه وبين أستاذه، لم يتخذ بلدا موطنا، بل كان يتنقل في البلاد، طلبا للرزق، ولم يتزوج قط، وله تصانيف كثيرة، منها: كتاب شرح الجمل للزجاجي، وشرح سيبويه، وقد حمله إلى صاحب المغرب فأعطاه ألف دينار، وتوفي بإشبيلية ٦٠٦هـ، عن خمس وثمانين عاما، وكان قد ضعف عقله، وله في نيل مصر الأبيات المشهورة:
ما أعجب النيل ما أحلى شمائله ... في ضفتيه من الأشجار أدوضاح
من جنة الخلد فياض على ترع ... تهب فيها هبوب الريح أرواح
ليست زيادته ماء كما زعموا ... وإنما هي أرزاق وأرواح
٢ أي في شرح الكافية، ونص قوله: "ومن مرجحات النصب" تقدم. "حيث" مجردة من "ما" نحو: حيث تلقاه زيدا فأكرمه؛ لأنها تشبه أدوات الشرط، فلا يليها في الغالب إلا فعل، فإن اقترنت بـ"ما" صارت أداة شرط، واختصت بالفعل، وقد وافقه ابن هشام في المغني على ذلك.
٣ يقول صاحب التصريح: إن هذا النظر الذي أبداه الوضح على رأي الناظم -في ترجيح نصب الاسم إذا وقع بعد "حيث" عجيب؛ لأنه وافق الناظم على ذلك في المغني، حيث

2 / 74