637

جنوب أخته

قال أبو عبيدة

كان ذو الكلب يغزو فهما، فوضعوا له الرصد على الماء، فأخذوه وقتلوه، ثم مروا بأخته جنوب، فقالت لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: إنا طلبنا أخاك عمرا. فقالت: لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، ولئن أضفتموه لتجدن جنابه مريعا، ولئن دعوتموه لتجدنه سريعا. قالوا: فقد أخذناه وقتلناه، وهذا سلبه، قالت: لئن سلبتموه لا تجدن ثنته وافية، ولا حجزته جافية، ولا ضالته كافية، ولرب ثدى منكم قد افترشه، ونهب قد احترشه، وضب قد اخترشه، ثم قالت جنوب ترثى أخاها:

سألت بعمرو أخي صحبه (¬1) ... فأفظعنى حين ردوا السؤالا

صحبه: أصحابه.

فقالوا قنلناه فى غارة ... بآية (¬2) أن قد ورثنا النبالا

النبال: جع نبل.

فهلا إذن قبل ريب المنون ... فقد كان رجلا وكنتم رجالا

قوله: رجلا يعنى رجلا.

Bogga 120