480

فيهم طعان كسفع النار مشعلة ... إذا معاشر في واديهم تبلوا

قوله: كسفع النار، يقول: يضطرم كما تضطرم النار، فهذا عندهم إذا طلب الوتر. وقوله: في واديهم تبلوا، أي وتروا، أي أصيبوا بذحل. والتبل: الذحل.

تالله لو قذفوا صخرا بفاقرة (¬1) ... إذا لقيل أصابوا الميل فاعتدلوا

قال، يقول: لقيل أصابوا من صاحبهم واعتدلوا.

فانبل (¬2) بقومك إما كنت حاشرهم ... وكل جامع محشور له نبل

انبل بقومك، أي أرفق بقومك إن كنت حاشرهم، أي جالبهم على قوم آخرين إن كانوا يطيعونك، وهو يهزأ به. وكل من فعل هذا فهو رفيق. والنابل: الحاذق، أي كن حاذقا بما تصنع من أمر قومك.

كلوا هنيئا فإن أنفقتم بكلا ... مما تجيز بنو الرمداء فابتكلوا

البكل: الغنيمة. فابتكلوا أي فاغتنموا. قوله: هنيئا، أي يهزأ بهم ليحرض على صخر بني الرمداء الذي أصاب فيهم رجلا، وذلك أن مزينة خفروا رجلا، فوثب عليه صخر فأكل ماله، فقال أبو المثلم هذا يحضض أولئك عليه.

قال: ثم خرج صخر بعد مهاجاة أبى المثلم في نفر، فأغاروا على بني المصطلق وهم فخذ من خزاعة، فأحاطوا به، فاستبطأ أصحابه، فأنشأ يقول:

Bogga 235