رَفَوْنِى وقالوا يا خويلدُ لا تُرَعْ ... فقلت وأنكرتُ الوجوهَ همُ همُ
رفونى، أي سكّنونى، وكان أصلُها رفؤونى. قال أبو سعيد: وأهل الحجاز يهمزون. فترك الهمزة، وأنشد لحسان بنِ ثابت:
"يرفؤون (١) ... "، قال ليس هذا باستفهام، هم هم أي هم الذين كنت أخاف.
فعَدّيتُ شيئا والدَّريسُ كأنمّا ... يزعزِعه وِرْدٌ (٢) من المُومِ (٣) مُرْدِمُ
عَدّيتُ: صُرِفتُ عنهم، وهم أصحابه، أي انحرفتُ قليلا ولم آخذْ على وجهى.
والدَّرِيس: الثوب الخَلَق. والمُرْدِم: الملازم، يقال: أردمتْ عليه الحمّى إذا لازمته.
تَذَكُّرَ (٤) ما أين المَفرُّ وإنّنى ... بغرزِ الذى ينجِى من الموتِ معصِم
تذكُّرَ: نَصْبٌ، "وسألتُه (٥) عنه" فقال: كان عيسى بن عمر يقول: تذكُّرُ ما أين المَفرّ؛ ولم يكن يدرى ما القراءة. وكان أبو عمرو يُنشِد: تَذكُّرَ ما أين المَفرّ، وهي القراءة. والمَفَرّ: المَنْجَى والذَّهابُ فى الأرض. وقوله: يَغْرزِ الذّى يُنجِى مِن
(١) كذا وردت هذه الكلمة فى كلا الأصلين؛ وقد راجعنا ديوان حسان بن ثابت فى عدة طبعات فلم نقف على وجه الصواب فيها.
(٢) فى الأغانى ج ٢١ ص ٢٦ "وعك" مكان قوله: "ورد" والمعنى عليه يستقيم أيضًا.
(٣) الموم: الحمى. قاله ابن برى.
(٤) فى الأغانى ج ٢١ ص ٥٦: "تذكرت" مكان قوله: "تذكر" و"بحبل" مكان قوله: "بغرز".
(٥) لم نتبين مرجع الضمير هنا.